الفصل الثاني الشعب الأمريكي                 

الفصل الثاني

الشعب الأمريكي

أ ـ الفرق بين شعب أمريكا وحكومتها:

1 ـ مفهوم شعار "الموت لأمريكا":

ينبغي علينا أوّلاً أن نميز بين الشعب الأمريكي والحكومة الأمريكية، فنحن لا نقف مطلقاً في مواجهة الشعب الأمريكي. إن السيّد كارتر هو الذي يزرع هذه الضغينة عن طريق الحرب النفسية، ومن الممكن أن تنجر إلى تدخّل عسكري، وإننا لم نحتقر الشعب الأمريكي أبداً([1]).(30/11/1979)

إن هذا الشعب الذي يرفع شعار "الموت لأمريكا" الآن لا يقصد سوى كارتر، فالشعب الأمريكي لم يسئ إلينا، وعلى الشعب الأمريكي أن يتفهم هذا الأمر، فلو تفهمه لكان معنا حسب ما يمليه عليه ضميره الإنساني([2]). (16/12/1979)

2 ـ الرغبة في السلام مع الشعوب:

إننا شعب مسلم، ونأمل أن يتحقق السلام لكل الشعوب، ولكن السيّد كارتر لا يترك هذا السلام قائماً. وإن هذا السلام لن يتحقق لنا ولا للشعب الأمريكي ولا لشعوب المنطقة إلاّ إذا تخلّى السيّد كارتر نوعاً ما عن (حبّه) للإنسان! إنه لا يوجد ثمة خلاف ولا نزاع لنا مطلقاً مع الشعب الأمريكي; فهو لدينا كسائر الشعوب، ونحن مع كافة الشعوب في تحقيق السلام([3]). (18/11/1979)

وفيما يخص الشعوب فإنه لا خلاف لشعبنا أبداً مع أيّ شعب آخر ولا حتى مع الشعب الأمريكي، وإنهم لـم يرتكبوا معنا ظلماً حتى ننازعهم ([4]). (26/11/1979)

ب ـ الأفكار العامة للشعب الأمريكي:

1 ـ معارضة العمليات العسكرية:

إن الشعوب ستستيقظ رويداً رويداً حتى في أمريكا، وستعرف حقيقة هذه القوى الكبرى التي تفرض نفسها عليها، فلم يحدث من قبل أن يكون الشعب الأمريكي معنا هكذا، ولكن الكثير منه بات معنا الآن. وها هم يعترفون الآن بعد إجراء الاستفتاء، حيث وجدوا أن خمسة وخمسين بالمائة من الشعب الأمريكي يعارضون تدخل أمريكا عسكرياً([5]). (20/12/1979)

2 ـ الدفاع عن المظلومين:

علينا أن نرى ما يقوله المظلومون، وما يقوله الشعب الأمريكي. إنه من الواضح أن الحكومة الأمريكية تعاني من الهزيمة وتريد أن تثأر لنفسها، كما أن مجلس الشيوخ الأمريكي يشعر بمرارة الهزيمة ويعرب عن أسفه، وما علينا إلاّ أن نرى ما يقوله الشعب الأمريكي، فهل لديه نفس هذا المنطق؟ كلا، فالشعوب ليست هكذا. فلننظر ما تقوله الشعوب المظلومة... إن قول المظلوم هنا هو المهم وليس قول الظالم، فالظالم لا يتورع أبداً عن ارتكاب الظلم، ويريد من عملائه ممارسته أيضاً، فماذا يقول مظلومو العالم أو الحقيقون بالإنسانية([6]). (22/4/1979)

3 ـ معارضة السياسات الظالمة:

إن المظلومين لم يعودوا يحتملون البقاء تحت ظلم القوى الكبرى. وحتى في أمريكا الآن، فإن الشعب يعارض ممارسات رئيسه. وها هو الشعب الأمريكي الآن قد بات رافضاً حتى هو لحكّامه، بل إن العالم بأسره يعمّه العصيان والرفض([7]). (7/2/1983)

4 ـ مناصرة الثورة الإسلامية:

إن فيلسوفهم ومَنْ هو من علمائهم يكتب إليّ معرباً عن شكره ودعمه للشعب الإيراني. فالشعب الأمريكي لا يعارض مصالحنا، إنه معنا، ويعرب عن أسفه عمّا يدور هناك. إن الحكومات هي الفاسدة([8]). (31/12/1978)

لو اطّلع الشعب الأمريكي على حقيقة ما نقول، وعلى ما فعله كارتر وأمثاله في بلادنا طوال هذه السنوات الخمسين، لكان معنا في مواقفنا([9]).(7/12/1979)

ج ـ خيانات الحكومة الأمريكية للشعب الأمريكي:

1 ـ تشويه سمعة الشعب الإيراني:

إنهم يشيعون(*) في أمريكا أن الشعب الإيراني ضد الشعب الأمريكي، وهذه إحدى جرائم التاريخ ... إننا لسنا ضد الشعوب بأيّ حال من الأحوال، بل إننا مع المظلومين ومنهم الشعوب([10]). (26/11/1979)

يقولون للشعب الأمريكي بأنهم قد أعدّوا العدّة للهجوم علينا في هذا العيد الذي ينبغي أن يكون عيداً للسلام، وها هو الرئيس الأمريكي قد أشعل نيران الحرب في كل مكان قمعاً للمظلومين([11]). (23/12/1979)

2 ـ المساس بالكرامة السياسية للشعب الأمريكي:

إننا نريد أن نُفهم الشعب الأمريكي ماذا فعل به هؤلاء حتى الآن، وكيف أنهم يسقطون الشعب الأمريكي من عيون العالم بما ارتكبوه من جرائم. إنهم أساؤوا حتى إلى أمريكا نفسها وجرحوا كرامتها وإنسانيتها كما فعلوا مع سائر البلدان والشعوب الأخرى([12]). (16/12/1979)

3 ـ سياسة التفرقة العنصرية:

إن العنصرية الوطنية هي ضد الإسلام. فلقد جاء الإسلام للمساواة بين كافة الناس وشتى المجتمعات. وإن العنصرية الوطنية هي الموجودة الآن بين السود والبيض في أمريكا، كما أن كارتر الذي يدّعي المحافظة على حقوق الانسان هو الذي يقتل السود بقسوة ويوقع بهم شديد الأذى([13]).(24/5/1980)

4 ـ إصابة العالم بالتشاؤم إزاء الشعب الأمريكي:

إن كل ما يتشبّث به(*) هو أن يصبح رئيساً للجمهورية، فهذا هو كل ما يصبو إليه، وإنني أعده بأن ذلك لن يكون إن شاء اللّه. إن هناك طريقاً للوصول إلى الرئاسة غير ما تسلكه، ولنفرض أنك صرت رئيساً للجمهورية(**) لسنتين أُخريين أو خمسٍ أخرى، فهل يساوي ذلك أن تشوّه وجه إنسان، أو شعب، شعب يفوق المائتي مليون نسمة، في نظر العالم، أو أن ترتكب المزيد من الجرائم لخمس سنوات أخرى؟! حسناً، فرئاسة هؤلاء تعدل الجريمة في حدّ ذاتها. ومن أجل هذه الرئاسة التي لا تساوي سوى الإجرام لمدة خمسة أعوام فإنه هكذا يشوّه سمعة الشعب الأمريكي الذي لا تقصير له في ذلك ويجعل شعوب العالم تنظر إليه بامتعاض([14]). (16/12/1979)

إن كارتر سيذهب، إلاّ أن المعيار هو الشعب الأمريكي، وإننا نتمنى لكل الشعوب أن تعيش في سلام، كما أننا نحسن الظن بالشعب. إن ممارسات كارتر تصيب شعبنا بالتشاؤم تجاه الشعب الأمريكي. فعلى هذا الشعب أن يفكر في طريق للحلّ، وعليه أن يحذّر حكومته([15]).

5 ـ مناهضة الأفكار العامة:

إن الوضع الآن هو أننا مندهشون من سياسة القوى الكبرى التي تسير حتى على خلاف إرادة شعوبها. وإنني لا أعتقد أن الشعب الأمريكي موافق على المغامرة في كل مكان وتعريض شبابه للقتل([16]). (20/11/1983)

6 ـ خداع الشعب الأمريكي:

لا تتصوروا أنهم قد تحركت في نفوسهم العاطفة الإنسانية أو الحمية الوطنية أو أن قلوبهم تحترق ألماً من أجل هؤلاء الخمسين جاسوساً المحتجزين لدينا(*). كلا، بل اطمئنوا أن الأمر ليس كذلك، فهم يبعثون جنودهم أفواجاً ليحاربوا من أجلهم فيَقتلون ويُقتلون في الجبهات. إنهم يزجّون للقتل بالآلاف من أفراد شعبهم، عسى أن يرتفع صوت في أمريكا قائلاً هذا الذي يفعله رئيسنا. فهذه هي سرائرهم وروحهم المعنوية، فلقد تحولوا عن الفطرة الإنسانية الأولى، ومع أن كافة البشر يولدون على الفطرة إلا أن هؤلاء تبدّلوا وتحوّلوا عن فطرتهم الأولى([17]). (16/12/1979)

د ـ بيان إلى الشعب الأمريكي:

1 ـ انتخاب رئيس الجمهورية:

أيها الشعب الأمريكي، لا تُعر سمعك لما يبثه رؤساء الجمهورية من دعايات لا يبغون من ورائها سوى الوصول إلى السلطة، واعلم أن شبابنا يتعاملون مع الجواسيس(*) بما يُرضي اللّه، حيث إن الإسلام يأمر بالرفق بالأسرى حتى لو كانوا ظلمةً أو جواسيس([18]). (23/12/1979)

إن على أمريكا أن تُخرج كارتر من الساحة السياسية. لقد كان كارتر سياسياً رديئاً لأمريكا، كما كان رئيس جمهورية سيئاً لها. لقد شوّه سمعتها في العالم، وألّب المسلمين عليها، ولا يليق به أن يكون رئيساً لأمريكا. إن على الشعب الأمريكي أن يعلم بأنه لا يجب أن يدلي بصوته لكارتر(**) لأنه قد خان أمريكا ومازال يخونها، وها هو الآن غارق في التآمر والعمل ضد مصالح أمريكا. إن مفكري أمريكا يعترفون بذلك وسيقولون ذلك أيضاً فيما بعد([19]). (15/12/1979)

إنني أنصح الشعب الأمريكي ألاّ يسلّم زمام أموره في القضايا السياسية والدولية والعسكرية الفائقة الأهمية بيد أشخاص على شاكلة ريغان، وذلك لأنه ضعف عن تدبير الأمور، ولاسيّما السياسية والمصيرية، وإنه مفتقر إلى عون العقلاء والعلماء حتى لا يجر الشعب الأمريكي إلى التورط([20]). (28/7/1987)

2 ـ استجواب رئيس الجمهورية:

إننا نريد من الشعب الأمريكي أن يسائل السيّد كارتر عن شعب مظلوم، واقع تحت الضغوط، سُلبت منه كافة الحريات، وسلب منه استقلاله، وتغلّب عليه الظالمون، فنهض من أجل إحقاق حقوقه، ورفع صوته منادياً بالحرية والاستقلال، فهل هذا أمر سيّئ وردي‌ء على حدّ تعبير كارتر؟ إننا نريد من الشعب الأمريكي أن يدين رؤساء‌ه. وإننا لا نريد أن تنظر الشعوب الإسلامية نظرة سيئة للشعب الأمريكي وتعتبره ظالماً، مع أننا سنقدّم عظيم الامتنان للشعب الأمريكي إذا وقف معنا([21]).(1/12/1978)

ليس لي أيّ نوع من العلاقة مع كارتر، بل إنه لا توجد لي علاقة أساساً مع أيّ رئيس جمهورية أو حكومة. وإنني أناشد الشعب الأمريكي باتخاذ إجراء سريع لصالح الشعب الإيراني المظلوم، وأن يطالب السيّد كارتر والإدارة الأمريكية بعدم مساندة الشاه(*) وألاّ يثيروا الرأي العام العالمي ضد الشعب الأمريكي. إن دعم الحكومة الأمريكية لنظام الشاه لن يكون أبداً في صالح الشعب الأمريكي([22]). (28/12/1978)

إن على الشعب الأمريكي أن يستجوب كارتر وحكومته، وأن يطالبه بعدم الاسترسال في دعم الشاه القاتل أكثر من ذلك حتى لا تسقط كرامة الشعب الأمريكي في أنظار الشعب الإيراني. لقد عقد الشعب الإيراني العزم على الخلاص من براثن الاستعمار والاستبداد، وصمم على الاستقلال والحرية، وأقام سياساته على هاتين الركيزتين، ولن يعنيه مَنْ يقبل أو يرفض هذه السياسات([23]). (8/1/1979)

إن على الشعب الأمريكي أن يجبر رئيسه(*) على تغيير أسلوبه([24]).(3/1/1979)

ـــــــــــــــــ

([1]) صحيفة الإمام، ج11، ص162 .

 ([2]) صحيفة النور، ج11، ص9 .

 ([3]) صحيفة الإمام، ج11، ص81 .

 ([4]) صحيفة الإمام، ج11، ص123 ـ 124 .

 ([5]) صحيفة الإمام، ج11، ص357 .

 ([6]) صحيفة الإمام، ج7، ص358 .

 ([7]) صحيفة الإمام، ج18، ص322 ـ 323 .

 ([8]) الكوثر، ج5، ص328 ـ 329.

 ([9]) صحيفة الإمام، ج11، ص192 .

 (*) أيام الحرب العراقية الإيرانية (1980ـ 1988).

 ([10]) صحيفة الإمام، ج11، ص125 .

 ([11]) صحيفة الإمام، ج11، ص411 .

 ([12]) صحيفة الإمام، ج11، ص272 ـ 273 .

 ([13]) صحيفة الإمام، ج13، ص334 .

 (*) (كارتر).

 (**) المعني هو كارتر عندما انتهت رئاسته.

 ([14]) صحيفة الإمام، ج12، ص257 ـ 258.

 ([15]) الكوثر، ج3، ص197، مقابلة مع ريتشارد كاتم أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية.

 ([16]) صحيفة الإمام، ج18، ص224 .

 (*) حديث الإمام كان في فترة احتجاز الدبلوماسيين الأمريكيين في سفارتهم في طهران عام 1979م.

 (([17]) صحيفة الإمام، ج11، ص257.

 (*) الدبلوماسيون الأمريكيون المحتجزون في السفارة الأمريكية في طهران عام 1979م.

 ([18]) صحيفة الإمام، ج11، ص316 ـ 375.

 (**) كان حديث الإمام أيام الانتخابات الأمريكية بعد انتهاء فترة كارتر الرئاسية عام (1979).

 ([19]) صحيفة الإمام، ج11، ص207 .

 ([20]) صحيفة النور، ج20، ص120 .

 ([21]) صحيفة الإمام، ج5، ص149 .

 (*) كان حديث الإمام في أواخر فترة حكم الشاه محمد رضا بهلوي قبل انتصار الثورة الإسلامية في إيران.

 ([22]) صحيفة الإمام، ج5، ص298 .

 ([23]) صحيفة الإمام، ج5، ص396 .

 (*) كارتر.

 ([24]) صحيفة الإمام، ج5، ص335 .

 








Skip Navigation Links
دستور الجمهورية الاسلامية الايرانيةدستور الجمهورية الاسلامية الايرانية
ذكرياتذكرياتExpand ذكريات
المقالاتالمقالات
سيرة الإمام الخميني (ره)سيرة الإمام الخميني (ره)Expand سيرة الإمام الخميني (ره)
كتب و مؤلفات الامام الخميني (ره)كتب و مؤلفات الامام الخميني (ره)Expand كتب و مؤلفات الامام الخميني (ره)
احاديث و خطابات الامام الخميني(ره)احاديث و خطابات الامام الخميني(ره)Expand احاديث و خطابات الامام الخميني(ره)
الوصية الإلهية السياسيةالوصية الإلهية السياسيةExpand الوصية الإلهية السياسية
اشعار حول الامام اشعار حول الامام Expand اشعار حول الامام